قفْ بالدّيار وداوي جرحَ بانيهـا
علّ امرأً من بني الأعـراب يرثيهـا
وسَكّن القلبَ عن عربٍ بها سَكنوا
واترك حشاشة نفسٍ أنت راعيهـا
وخاطبِ الترب والثمْ ريح عابقها
ولملم الحـزن إنّ الظلـم يُفريهـا
ناشدتك اللهَ أنقدْ صمت حرمتهـا
فاليوم دكَّت ولم ينهـضْ مُحاميهـا
ذرَّاتُ تربك ما إنْ جئت تحضنها
إلا ذكرت دمـاء العـزّ ترويهـا
هل ينكر الدهر مجداً خطَّـه قلـمٌ
للعرب في صفحة التاريخ يحكيهـا؟
يا عمرك الله اقـرأ فـي أسنتنـا
لغة الحضـارة للأجيـال نرويهـا
تحكي المعالم عـن آثـار نهضتنـا
نهب العلـوم ونبنـي رثَّ باليهـا
قمْ للنضال وجابه كل مغتصـب
تبرى الجراح وإن طالـت لياليهـا
إن لم نمُتْ ولواء النصر فـي يدنـا
تبكِ الديار ومـا تُشفـى مآقيهـا
لولا الجهاد لداسَ الذُّل جبهتنـا
لكنَّنـا أُسُــدٌ، واللهُ راعيـهـا
إن الحيـاةَ حيـاة العـزّ غاليـة
والروح ترخص إن نادى مناديهـا
تاريخ خبرْ بروجَ البغي أين هَوتْ؟
في ظلمة الليل صار الذلُّ حاديهـا
تدري الجيادُ التي تكبـو بملعبهـا
إنْ جدَّ فارسهـا، بالمجـد يعليهـا
تحياتي لكم